طوني مفرج
12
موسوعة قرى ومدن لبنان
نصّار ، وهكذا حصل مع عدّة رهبان أنطونيّين حتّى توفّي نصّار ، فسلّم البطريرك يعقوب الحصروني ( بطريرك 1705 - 1733 ) الدير والكنيسة والأملاك برضى الشيخ خطّار الخازن إلى الرهبانيّة الأنطونيّة سنة 1730 بموجب صكّ محفوظ ، وبقي بيدهم حتّى العام 1751 من دون أن يضيفوا إليه سوى غرفتين . وإثر خلاف وقع بين الراهبين الأنطونيّين اللذين كانا في دير سيدة بكركي وولدي الشيخ خطّار الخازن بعد وفاة الأخير ، اشترى المطران جرمانوس صقر الحلبي الدير من الرهبانيّة الأنطونيّة سنة 1751 . هنديّة عجيمي في دير بكركي . قبل شراء الدير من قبل المطران جرمانوس الحلبي ، كانت حضرت إلى لبنان راهبة حلبيّة اسمها هندية العجيميي ، قيل إنّ أصل عائلتها من بشرّي ، وبمعيّتها بادري يسوعي هو الأب فانتوري ، ونزلت في دير عينطورة للراهبات ، وقد ألحّ عليها البادري اليسوعي بالإنضمام إلى تلك الرهبانيّة ، لكنها أصرّت على الرفض لأنّها كانت تخطّط لتأسيس رهبانيّة مستقلّة باسم راهبات قلب يسوع ، ولم تشأ أن تلتحق بأيّة رهبانيّة أجنبيّة . وإذ رأى منها البادري اليسوعي ذلك الإصرار ، أرسلها مع إحدى النساء إلى دير حراش للراهبات المارونيّات ، راجيا أن تلاقي هناك ما يريحها لتعود إلى عينطورة . وفي دير حراش ، لاقت الراهبة هنديّة من المصاعب ما استطاعت أن تتغلب عليها ، إلى أن تعرّفت إلى المطران جرمانوس صقر واتّخذته مرشدا لها وأطلعته على غايتها ، فساعدها الأسقف الماروني على تحقيق أمنيتها ، وهنا يتبيّن أنّ دافعه لشراء دير سيدة بكركي كان مساعدة الراهبة هنديّة على تحقيق غايتها ، إذ سرعان ما قدّم الدير لها ، فاتخذته مركزا أساسيّا لرهبانيتها